مرتضى الزبيدي
87
تاج العروس
له : عَبُّودٌ ؛ وذلكَ أَنَّ اللهَ عز وجل بعث نبياً إلى أهْلِ قَرْيَةٍ فَلَمْ يُؤْمِنْ به أَحَدٌ ، إِلاّ ذلكًَ الأسودُ ، وأَنَّ قَوْمَهُ احْتَفَرُوا له بِئراً فَصَّيرُوهُ فيها ، وأَطْبَقُوا عليه صخرةً ، فكان ذلك الأسودُ يخرُجُ فَيَحْتَطِبُ فَيَبِيعُ الحَطَبَ ويَشْتَرِي به طَعاماً وشراباً ثم يأْتي تلك الحُفرَةَ فيُعيِنُه الله تعالى على تلك الصّخْرَةِ فيرفعُها ويُدَلِّي ( 1 ) أي يُنْزَلِ له ذلك الطعامَ والشَّرابَ ، وأَنَّ الأسْود المذكور احتَطَب يوماً ، ثم جَلَسَ لِيَسْتَرِيحَ ، فضَرب بِنَفْسِهِ الأَرض شِقَّهُ ( 2 ) الأَيسر فنام سبعَ سنين ثم هَبَّ أَي قام من نَومَتهِ وهو لا يُرَى إلا أنه نامَ وفي بعض النُّسخ : لا يرَى أنه نام إلا ساعة من نهارٍ ، فاحتمل حزْمَتُه فأَتى القَرْيَةَ على عادَتِهِ فبَاع حَطَبَهُ ، ثم أَتى الحُفْرَةَ فلم يَجِد النبي صلى الله عليه وسلم فيها ، وقد كان بَدَا لِقَوْمِهِ فيه فأَخْرَجُوهُ من البئرِ فكان يسأَلُ عن ذلك الأَسْودِ ، فيقولون : لا ندري أين هو ، فضربَ به المَثَلُ لمن نام طويلاً . وفي المُضافِ والمَنْسُوب لأبي منصور الثَّعالبِيّ : قال الشَّرْقِيُّ : أَصله أَن عَبُّوداً قال لقَوْمِه : اندُبُوني لأَعْلَم كيف تنْدُبُونِّي إذا متُ ثم نام فمات ، وقال ابن الحَجَّاج : قُوموا فأَهْلُ الكهفِ معْ * عَبَّودَ عِنْدَكُمُ صَرَاصِرْ وفي التكملة ، عن الشرقيُّ : أنه كان رجلاً تماوتَ على أَهْلهِ ، وقال : اندُبْنَنِي لأَعْلَم كَيْفَ تَنْدُبْنَنِي مَيِّتاً ، فَنَدَبْنَه ، ومات على الحالِ ( 3 ) . وأَبو عبد الله أحمد بنُ عبد الواحدِ بن عَبُّودِ بن واقدٍ : مُحَدِّثٌ روى عنه أبو حاتمٍ الرَّازِيُّ وغيرُه . والمِعْبَد ، كمِنْبَرٍ المِسْحَاة والجمْع : المَعابد ، وهي المَساحِي والمُرُورْ ، قال عَدِيُّ بن زيدٍ : ومُلْكَ سُلَيْمَانَ بنِ داوودَ زَلْزَلَتْ * وَرَيْدَانَ إِذْ يَحْرُثْنَهُ بالمعَابِد ويقال : ذَهَبُوا عَبابيدَ ، وعَبَادِيدَ ، وتقول : أَما بنو فلانٍ فقد تَبَدَّدوا وتَعَبْدَدُوا . قال الجوهريُّ : العَبابِيدُ ، والعَبَاديدُ ، بلا واحدٍ من لَفْظِهِمَا ، قاله سيبويه وعليه الأَكْثَرُ ، ولذا قالوا : إِنَّ النِّسْبَةَ إليهم : عَبَابِيدِيٌّ وعَبَادِيدِيٌّ ، وهم الفِرَقُ من الناسٍ والخَيْلِ ، الذَّاهِبونَ في كُلِّ وَجْهٍ ، والقِيَاسُ يَقْتَضِي أن يكون واحدُهما على فَعُّول ، أَو فِعِّيل ، أَو فِعْلالٍ ( 4 ) . والعَبَادِيدُ الآكامُ ، عن الصَّاغَانِيِّ . والعَبابِيدُ : الطُّرُقُ البَعِيدةُ الأَطرافِ ، المُخْتَلِفَةُ . وقيل : لا يُتَكَلَّم بها في الإقبالِ ، إِنَّما في التَّفَرُّقِ والذَّهَابِ ( 5 ) . والعَبَادِيدُ : ع نقله الصاغانيُّ . ويقال : مَرَّ راكِباً عَبَادِيدَهُ أَي مِذْرَوَيْهِ ، نقله الصاغانيُّ . وعَابُودُ : د ، قُرْبَ القُدْسِ ، ما بين الرَّمْلَةِ ونابُلُس ، موقوفٌ على الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ ، وسكَنَتْه بنور زيد ( 6 ) وعابِدٌ : جَبَلٌ : وقيل : موضِعٌ . وقيل : صُقْعٌ بمصر . وعابِدُ ( 7 ) بن عبد الله بن عمرَ بن مخْزُومٍ القرشي ومن وَلَدِهِ : عبد الله ابن السَّائِبِ بن أبي السّائبِ صَيْفِيّ ابن عابدٍ الصَّحابيُّ القُرَشيُّ المخْزُومِيُّ ، القارئُ المكيُّ ، قرأ عليه مُجاهدٌ وابن كَثيرٍ . عبد الله بن المُسَيِّبِ بن عابِدٍ ، أبو عبد الرحمن ، وقيل أبو السائب ، والمحدثُ ، العابِدِيَّانِ المَخْزُومِيَّانِ . والعِبَادُ ، بالكسر ، كذا قاله ابن دريدٍ وغيرُه ، وكذا وُجِدَ بخطِّ الأزْهَريّ . وقال ابن بَرِّي ! والصاغانيُّ : الفَتْحُ غَلَطٌ ، ووَهِمَ الجوهري في ذلك ، وتبعَ فيه غيره ، وهم قومٌ من قبائل شَتَّى من بطون العرب ، اجتَمَعُوا على دين النَّصْرانيةِ فأَنفوا أن يَتَسَمَّوْا بالعَبِيد ، وقالوا : نحن العِبَادُ . والنَّسَبُ إليه : عِبَادِيٌّ كأنْصَارِيٍّ ، نَزلُوا بالحِيرةِ ، ومنهم عَديُّ بن زيدٍ العِبَادِيُّ من بني امرئِ القيس بن زيد مناة ، جاهليٌّ من أهل
--> ( 1 ) التكملة والفاخر ضبطت : " ويدلي " ضبط قلم . ( 2 ) في الفاخر : " بشقه " . ( 3 ) وحكي في المستطرف قولا قريبا ، ورد بهامش القاموس : قال الشيخ نصر : وهذا قول بعيد عندي اه " . ( 4 ) نص الصحاح : والعباديد : الفرق من الناس الذاهبون في كل وجه وكذلك العبابيد ، يقال : صار القوم عباديد وعبابيد . والنسبة عباديدي . قال سيبويه : لأنه لا واحد له ، وواحده على معلول أو فعليل أو فعلال في القياس . ( 5 ) في التهذيب عن ابن الاعرابي : يقال : ذهب القوم عباديد وعبابيد إذا ذهبوا متفرقين ، ولا يقال : أقبلوا عباديد . ( 6 ) كذا . ( 7 ) في جمهرة ابن حزم : عائذ .